أبو عمرو الداني

400

جامع البيان في القراءات السبع

عن يحيى بن الحارث « 1 » ، قال : هو - يعني القرآن - ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون آية نقص آية « 2 » ، قال ابن ذكوان : فظننت يحيى لم يعدّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . 1044 - قال أبو عمرو : وإذا لم تعدّ آية فالقياس ألا يقرأها ولا يفصل بها ، وبالمذهبين أخذنا في قراءة ابن عامر ، فمن فصل عليّ لم أمنعه ومن لم يفصل لم آمره به . 1045 - وأما أبو عمرو وحمزة فكانا لا يفصلان بين السّور بالتسمية في جميع القرآن . 1046 - أما أبو عمرو فجاء ذلك عن اليزيدي عنه من طريق الأداء . وحكى لي أبو الفتح عن عبد الباقي أن أصحاب شجاع يخيّرون عنه في الفصل وتركه . وبعض أهل الأداء من المصريين يأخذ لأبي عمرو بالفصل ، وكذلك روى [ أبو ] « 3 » العبّاس القصباني عن محمد بن غالب عن شجاع ، وأبي العباس « 4 » وعبد الله بن أحمد البلخي عن أبي حمدون عن اليزيدي أداء عنه أنه كان يفصل بين السّور بالتسمية في جميع القرآن . 1047 - والعمل عند عامّة أهل الأداء من البغداديين ابن مجاهد وابن شنبوذ والنقاش وابن المنادي وغيرهم على الأول ، وعلى ذلك جميع الرقيين « 5 » ، وبذلك قرأت على جميع شيوخي ، وبه آخذ . 1048 - وأما حمزة فجاء عنه ذلك من طريق النص والأداء جميعا ، وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك في باب الاستعاذة « 6 » . وحدّثنا الفارسي قال : حدّثنا أبو طاهر ، قال : قرأت على أبي بكر « 7 » ، فلم أجهر ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بين السورتين في قراءة أبي عمرو ، وفي قراءة حمزة .

--> ( 1 ) أبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر ، وصدقة هو ابن خالد . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان ، وإسناده صحيح . ( 2 ) في م : ( بعض أنه ) . وهو تصحيف واضح . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . وانظر إسناد الطريق / 189 . ( 4 ) في ت ، م : ( وأبو العباس وعبد الله ) . وهو خطأ ، لأنه لا يوجد في تلاميذ أبي حمدون من يسمى عبد الله بن أحمد البلخي سوى أبي العباس . وطريقه خارج عن طرق جامع البيان ، وهو من طرق المبهج لسبط الخياط ، والكامل للهذلي ، كما أشار في غاية النهاية 1 / 404 . ( 5 ) مثل أبي عمران موسى بن جرير ، وأبي المعصوم محمد بن صالح بن زياد . ( 6 ) الفقرة / 1011 وما بعدها . ( 7 ) أحمد بن موسى بن مجاهد ، من الطريقين : التاسع والثلاثين ، والسابع والستين كلاهما بعد المائة في قراءة أبي عمرو ، ومن الطريق الحادي والستين بعد الثلاث مائة في قراءة حمزة .